السيد لمرابط ولد منداه اطار بوزارة العدل وهو النائب الأول لرئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية ،وبوصفه الشخصية الثانية في الحزب خص أمانة الاعلام بقسم فرنسا بمقابلة نقدمها لقرائنا في نختين : فرنسية وعربية
1-هل يمكن أن تعرفوا قراءنا عليكم ?

ج1/لمرابط ولد منداه من مواليد انواكشوط أعمل حاليا اطارا بوزارة العدل، وقبل ذلك عملت مدرسا ثم ملحقا برئاسة جامعة انواكشوط ثم مستشارا بالمحكمة الجنائية بنواكشوط.
ج1/لمرابط ولد منداه من مواليد انواكشوط أعمل حاليا اطارا بوزارة العدل، وقبل ذلك عملت مدرسا ثم ملحقا برئاسة جامعة انواكشوط ثم مستشارا بالمحكمة الجنائية بنواكشوط.
2- بعد المؤتمر الطارئ المنعقد في أغشت الماضي ظهر حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية /حركة التجديد (AJD/MR)لماذا اخترتم هذا الحزب إطارا لمشواركم السياسي ?
ج2/ اختياري لهذا الحزب كان عن وعي وإيمان مني بحاجة هذا البلد لعمل جاد لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية تؤسس لمشروع مجتمع موريتاني موحد ومتماسك، مع تعدده العرقي والثقافي ومن هذا المنطلق قررت أن أجعل من هذا الحزب إطارا لعملي السياسي لتحقيق العدل والمساواة والإنصاف لكل المظلومين والمحرومين والمهمشين في وطنهم بغض النظر عن عرقهم أو لونهم ...
وأعتقد أن الطبقة السياسية الوطنية مدعوة أن تعمل باتجاه الوحدة الوطنية والانسجام بين مكونات هذا الشعب المحكوم عليها بالتعايش على هذه الأرض لتتمتع بنفس الحقوق وتؤدي نفس الواجبات، لأن ذلك شرط أساسي للتنمية والاستقرار، كما أنه على هذه النخب أن تبتعد عن التملق والنفاق والزبونية السياسية التي دفعت الكثيرين إلى أن يتسكعوا على موائد السلطة وأحزاب الأغلبية ليشاركوا في عملية النهب المنظمة التي تتعرض لها ثروات هذا الشعب المسكين منذ عقود وحتى الآن، وهو ماكرس حالة الإفلاس العام في القيم والمبادئ وكذلك الإفلاس الاقتصادي والسياسي.
4- يعرف ابراهيما مختار صار بصفاته الإنسانية ونضاله الثابت ،هل لديكم شهادات حول شخصيته ?
جواب 4 : لقد رأيت في الرئيس ابراهيما مختار صار خلال اللقاءات والنقاشات التي جمعتني به -كغيري من الشخصيات والمجموعات- قبل وبعد مؤتمر الحزب، رأيت شخصية متميزة في طرحها ورؤيتها لمستقبل البلد والتعايش بين مختلف مكوناته ثم إن عملنا المشترك في الحزب والأسفار جعلتني أطلع أكثر على عمقه السياسي وأخلاقه العالية وصفاته الكارزماتية التي مكنته من هذه الثقة الكبيرة التي يمنحه مناضلو وأطر الحزب والتقدير الذي يحظى به في الساحة السياسية الوطنية.
5-كان الرئيس ابراهيما صار ضيف حلقة التلفزيون الموريتاني ,,ضيف الساعة ،، مدة ساعتين وأجاب على أسئلة متعلقة بخط الحزب والإرث الإنساني والتعايش الوطني ومشواره المهني ،ما هي انطباعاتكم حول هذه الحلقة ?
جواب 5: لقد مكنتنا هذه الفرصة من إطلاع الجميع على تمتع رئيس الحزب بالصفات التي ذكرت وتوضيح خط الحزب ورؤيته للقضايا الوطنية التي طالما حاول الكثيرون تشويهها أو حجبها لأسباب لازالت تحيرني ولا يفوتني أن أشكر تلفزتنا وأشيد بأداء القائمين على البرنامج متمنيا أن يكون ذلك بداية لرفع " الحصار " .
هذه الحلقة ـ في رأيي كانت انتصارا للحزب ورئيسه وقد بدأنا نجني ثمار ذلك إذ عبر لنا الكثيرون عن رغبتهم في الانضمام للحزب وتبنيهم نفس الأفكار، وبذلك نحقق دفعا جديدا وكبيرا رغم حداثة سن حزبنا .
6- وما هو تصوركم عن ضرورة فتح وسائل الإعلام أمام المجموعات الوطنية الأخرى للتعبير بلغتها وثقافتها ?
جواب 6 : أعتقد أنه آن الأوان لوسائل الإعلام العمومية أن تأخذ بعين الاعتبار التعدد والتنوع الثقافي والاجتماعي للبلد وذلك فيما يتعلق بمحتوى وشكل البرامج وحيزها الزمني، فمن المؤسف أن يلجأ مواطن في بلده لوسائل إعلام أخرى ليشبع نهمه لقيمه وثقافته الخاصة ولغته الأم، فبدلا من أن يلجأ كثير من الزنوج الموريتانيين لتلفزيون سنغال أو مالي، على تلفزيوننا وإذاعتنا أن تقدما برامج تشعر هؤلاء بأنهم في وطنهم وتستجيب لخصوصياتهم اللغوية والثقافية والحضارية وهذا حقهم.
7- يتخذ حزبكم من المصالحة الوطنية والتعايش منطلقات أساسية مع أن البعض يتهمه بالطائفية والاهتمام بمشاكل مجموعة واحدة ،ماذا تقولون في هذا الاتجاه ?
جواب7 : كما ذكرت هذا الإدعاء اتضح زيفه خلال الحلقة التلفزيونية والمؤتمرات الصحفية التي نظمها الحزب ونصوصه، وقد أدرك ذلك أصحاب النوايا المشبوهة الذين يعملون على تكريس الانقسام ويحاولون إجهاض كل مشروع مجتمع يحقق الوحدة والانسجام بين أبناء هذا البلد وأجياله المقبلة، ولكن القافلة تسير والكلاب تنبح، وخيارنا السياسي لا يتعجل النتائج وإنما نستحضر النية ونرسي لبنات وحدة ومصالحة تجنب أبناءنا في المستقبل شرور الفتن والحروب التي عرفتها بلدان أخرى واكتوى الجميع بنارها وهو ما ندعو إليه الجميع وسندافع عنه إن شاء الله مهما كلفنا ذلك .
وأنا أتساءل ماهو مبرر هذا الاتهام هل لأن رئيس الحزب ليس عربيا العرب ؟ لما ذا لا نقول إن الأحزاب التي يترأسها عرب هي فقط للدفاع عن العرب ولماذا لا تكون جميع الأحزاب الوطنية قادرة على استقطاب الزنوج الموريتانيين وتتبنى مشاكل ومعاناة المبعدين والأرامل والأيتام والأرقاء، وتدين الإعدامات والظلم والتعسف، وعلى كل حال هذه الرؤية خطيرة وعواقبها وخيمة .
8- عرف البلد مؤخرا ارتفاعا في أسعار المواد الأساسية وأعلن الرئيس عن مجموعة من الإجراءات ،في رأيكم هل سيستفيد منها السكان الأكثر احتياجا ?
جواب 8: فيما يتعلق بهذه الإجراءات أرى أن حفظ الموجود أولى من طلب المفقود وهي من حيث المبدأ مهمة جدا وضرورية ولكن قبل ذلك يجب على الرئيس والسلطات العمومية أن تأخذ على أيدي أكلة المال العام والمفسدين الذين ينهبون يوميا، وبشكل منظم جميع الموارد سواء كانوا إداريين أو سماسرة الموردين وذلك من خلال الصفقات والملتقيات والمشتريات الوهمية، فالعقلية التي أصبحت سائدة وللأسف هي الحصول على الثروة بأشكال غير مشروعة فجميع المشاريع والخطط انتهت في جيوب المفسدين ويتباهون بها اليوم على مرأى ومسمع من الجميع في شكل سيارات 4/4 وعمارات وقطعان الحيوانات لا يخافون المتابعة ولا يستحيون من وضع الفقراء والمحرومين الذين امتصوا دمائهم وسرقوا أحلام أطفالهم وآمالهم في عيش كريم وليدرك كبار المحتكرين من التجار وأثرياء المسؤولين الفاسدين أن ثرواتهم المشبوهة لا معنى لها بدون استقرار اجتماعي وفي ظل الشعور بالظلم والحرمان، ومن هنا أدعوا إلى:
1 ـ مصاحبة هذه الخطط بإجراءات رادعة وشفافة لقطع الطريق أمام هؤلاء الذين انفتحت شهيتهم حين الإعلان عنها، وإلا ستلقى نفس المصير وتزداد الهوة أكثر بين الغنى الفاحش والفقر المدقع .
2 ـ أن تؤخذ مشاكل المنمين وسكان الأرياف بعين الاعتبار ويتم إشراكهم في هذه الإجراءات بصفة فعلية .
3 ـ تثمين واستثمار الثروة الحيوانية والزراعية بدعم أصحابها بدلا من منح الأراضي الزراعية لرجال أعمال تلاعبوا بها وبالتمويلات الضخمة التي حصلوا عليها وبقي المزارعون البسطاء والمنمون دون الاستفادة من أي سياسة تنموية حقيقية وبناءة .
4 ـ إجراء تقييم واضح تنشرنتائجه على مستوى واسع لسياستنا الزراعية وفي مجال التنمية ويحاسب على أساسه المسؤولين عن العجز والفشل الذي حصل في هذه المجالات ، قد يقول البعض لماذا لا تكون هذه المحاسبة عامة ولكن أرى أن التقصير والعجز في مجال يتعلق بوضع السكان الغذائي وبثروتنا الحيوانية شيء خطير جدا لارتباطه بقطاع عريض وضعيف من السكان ولأنه يعمق أزمة البلد.
1. 9-هل –في نظركم- يرجع ارتفاع الأسعار ها إلى سلوك تجارنا أم إلى الظرفية الدولية ?
جواب9: يريد الكثيرون أن يبرروا ارتفاع الأسعار بالظرفية الدولية ولكن العامل الأهم في ذلك هو جشع تجارنا وروح الأنانية التي بدأت تسود في مجتمعنا وغياب دور الإدارة وتواطؤ روابط المستهلكين الوهمية مع كبار المحتكرين، ولا يفوتني هنا أن أعبر عن تخوفي من وجود أطراف عديدة في النظام الحالي ـ من ضمنها هؤلاء- تعمل على خلق المشاكل له وتهيئ الساحة لأشياء أخرى تلوح في الأفق نتيجة لتجاذبات بين قوى عديدة في أجهزة الدولة .
10- يقوم حزبكم الآن بحملة انتساب في أماكن كثيرة من الوطن وفي نفس الوقت تمثيله ليس كبيرا في الشمال والشرق ما هي إستراتيجية الحزب لخلق قواعد في هذه المناطق ?
ج 10: لقد لاحظنا ـ لله الحمد ـ أن حملة الانتساب تسير بشكل جيد وتجاوب جميع المكونات الوطنية معها جيد رغم أنها بدأت فقط في انواكشوط وبوكى وكيهدي وأوربا وأمريكا وبالنسبة للمناطق الأخرى لم تبدأ بعد والمؤشرات مبشرة، حتى أن هناك مجموعات أعلنت ـ خاصة في الشرق ـ انتسابها قبل حملة الإنتساب والوقت لا زال مبكرا للحكم عليها والحكم كذلك على امتدادات الحزب على المستوى الوطني فنحن لا زلنا في بداية الطريق ونفسنا طويل إن شاء الله رغم تواضع وسائلنا المادية خاصة أن الكثيرين استخدموا ويستخدمون الإغراءات المادية والترهيب والترغيب لاجتذاب القواعد لأحزابهم.
شكرا السيد نائب الرئيس لقبولكم الإجابة على كل الأسئلة، وكل كل أعضاء قسم حزبكم في فرنسا ينضمون الينا ليتمنون لكم النجاح في مهمتكم النبيلة،لتجعلوا من بلدنا موريتانيا أمة مزدهرة ومعتزة بتنوعها الثقافي
،اللغوي والاجتماعي .
Interview réalisée par : N'Diath Hady et Sy Boubacar